الملك يترأس جلسة عمل حول الناظور غرب المتوسط ويطلق طنجة المتوسط 3
في قرار هز الأوساط الأكاديمية العالمية، قرر البروفيسور ريتشارد بورشردز، أستاذ الرياضيات بجامعة كاليفورنيا في بيركلي الأمريكية والحائز على ميدالية فيلدز المرموقة سنة 1998 والتي توصف بـ "نوبل الرياضيات"، التوقف عن تقييم صحة إجابات طلبته في الواجبات المنزلية والاكتفاء بمنح النقط مقابل إنجازها.
وأوضح العالم البريطاني البالغ من العمر 66 عاما أن الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي بين الطلبة جعل الواجبات المنزلية التقليدية عديمة الجدوى.
"التصحيح أصبح بلا معنى"
وقال بورشردز في تصريح لصحيفة The California Post: "استخدام الطلبة للذكاء الاصطناعي في الواجبات أصبح منتشرا الآن على نطاق واسع. التصحيح على أساس صحة الإجابات يضيف فقط حافزا كبيرا لهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي بدلا من القيام به بأنفسهم، ويعاقب الطلبة الذين يعتمدون على أنفسهم".
وأضاف أن دفع المال لمصححين لفحص إجابات قد تكون مولدة بالذكاء الاصطناعي أصبح مضيعة للوقت والمال، مع صعوبة التمييز بين عمل الطالب الحقيقي والإجابات التي تنتجها هذه التقنيات.
الامتحانات الحضورية هي الحل
وأكد البروفيسور الشهير أنه لم يعد يمنح النقط على صحة الإجابات بل على إنجاز الواجب وتسليمه في الوقت المحدد، مشيرا إلى أن الامتحانات عبر الإنترنت أصبحت الآن مضيعة للوقت حيث يلاحظ ارتفاعا كبيرا في المعدلات.
وأوضح قائلا: "الامتحانات عبر الإنترنت الآن مضيعة للوقت لأن العديد من الطلبة يستخدمون الذكاء الاصطناعي للإجابة على الأسئلة. لا أستطيع أن أحدد من يستخدم الذكاء الاصطناعي، لكني ألاحظ أن متوسط الدرجات يرتفع كثيرا في الامتحانات عبر الإنترنت"، لذلك أصبح يعتمد أساسا على الامتحانات الحضورية دون أجهزة إلكترونية لتقييم المستوى الحقيقي للطلبة.
قلق على مستقبل الرياضيات
ولم يخف بورشردز قلقه العميق بشأن مستقبل مهنة الرياضيات نفسها، متسائلا عن قدرة البشر على مواكبة التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، معتبرا أن ما يحدث قد يشير إلى مستقبل التعليم ككل، حيث تتآكل قيمة الواجبات المنزلية أمام آلات قادرة على إنتاج إجابات عالية الجودة في ثوان.
قرار بورشردز، أحد أبرز علماء الرياضيات في العالم، يفتح باب النقاش حول ضرورة إعادة اختراع طرق التقييم الجامعي في عصر الذكاء الاصطناعي، بدل التمسك بأساليب تقليدية أصبحت تكافئ الغش وتعاقب الأمانة.
تعليقات
إرسال تعليق