بين أصالة التراث وعجلة التنمية.. موسم طانطان يكشف عن برنامج دورته الـ19


 

طانطان - الصحراء نيت


كشفت مؤسسة ألموكار، المنظمة لموسم طانطان، عن برنامج الدورة التاسعة عشرة للموسم، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار **"تراث إنساني وجسر للتلاقي الثقافي"**، والذي يعد حدثا متجذرا في مجاله الترابي، مصنف من طرف منظمة اليونسكو تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية.


وأوضح البلاغ الصحفي للمؤسسة أن فعاليات الدورة ستنطلق يوم **الجمعة 30 أكتوبر**، بمراسم دينية بزاوية الشيخ محمد الأغظف بماء العينين، تشكل لحظة روحانية راسخة في تاريخ الموسم، تليها عروض التبوريدة التقليدية التي تجسد الارتباط بالأرض والفرس.


وأكدت المؤسسة أن الموسم يساهم سنويا، بحكم حجمه وتنوع المشاركين فيه، في تحريك منظومة محلية واسعة تشمل قطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والصناعة التقليدية والخدمات، ليؤكد بذلك أن الثقافة رافعة للاقتصاد والتنمية المستدامة.



المحطة المؤسساتية يوم 31 أكتوبر


وتقام المراسم الرسمية للدورة التاسعة عشرة يوم السبت 31 أكتوبر بساحة السلم والتسامح، وهي المحطة التي تجمع الضيوف الرسميين وممثلي المؤسسات وأعيان المنطقة والوفود المشاركة، من خلال لوحات تبرز مختلف مكونات لتراث الرحل، بما فيها الموسيقى والتبوريدة واستعراضات المهاري والتقاليد الشفهية والتعبيرات الفنية المستوحاة من الثقافة الحسانية.



وانسجاما مع بعده الدولي، يستضيف موسم طانطان هذه السنة أيضا دولة الإمارات العربية المتحدة، في تجسيد لمتانة شراكة متميزة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف أصالة وتنوع التراث الإماراتي.


محطات بارزة وبرمجة ثرية


وعلى امتداد هذه الدورة، تجمع البرمجة بين الممارسات التراثية والتعبيرات الشعبية والإبداع المعاصر، بما يعكس حيوية التراث وقدرته على الاستمرار والتجدد. ويشهد يوم الأحد تنظيم الاستعراض الكبير لطانطان، بمشاركة أزيد من 1200 مشارك من مختلف مكونات النسيج المحلي، حيث ستتحول الفرق التقليدية والزِّياء والاستعراضات واللوحات الحية الفضاء العام إلى مشهد يعكس تنوع التراث الاجتماعي والثقافي وغير المادي للمنطقة.


كما تساهم تجمعات القبائل والصرابات القادمة من مختلف مناطق المملكة، والعروض الفروسية واستعراضات الإبل والأنشطة المخصصة للأطفال ومبادرات المجتمع المدني، في تعزيز الطابع الجماعي والشعبي للموسم.


أما يوم الثلاثاء، فسيكون الموعد مع الأمسية الكبرى للشعر تحت الخيمة بساحة السلم والتسامح، والتي تحتفي بأحد المكونات الأساسية للثقافة الحسانية، والمتمثل في التقاليد الشفهية والشعرية، ضمن فضاء يحتفي بالكلمة والذاكرة ونقل الموروث.


وبموازاة هذه البرمجة الثقافية والاحتفالية، يحتضن الموسم ندوة حول الروابط بين الثقافة والاقتصاد والتنمية المستدامة، تفتح مجالا للتفكير في قضايا التراث والديناميات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.


موعد ختامي بمضمار الإبل


ويعرف الموسم محطته الأخيرة يوم الأربعاء 3 نونبر بمضمار الإبل، حيث تقام مراسم تسليم جوائز المسابقات المنظمة في إطار الدورة التاسعة عشرة. ويختتم هذا الموعد عدة أيام من الاحتفاء واللقاءات حول تراث الرحل وتقاليده وممارساته الحية.



ومن خلال هذه الدورة التاسعة عشرة، يجدد موسم طانطان تأكيد رسالته باعتباره ملتقى ثقافيا دوليا، وفضاء لنقل التراث بين الأجيال، ورافعة لإشعاع التراث الحساني، في خدمة تراث حي تواصل المجتمعات الحاملة له صونه ونقله وإحياءه.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيفا يصدم الكرة المصرية.. إيقاف حسام حسن وشقيقه و"زيكو" بسبب أحداث مباراة الأرجنتين في مونديال 2026

عامل إقليم السمارة يدشن ملاعب القرب "المسيرة الخضراء" ويعطي انطلاقة مسابقات رياضية احتفاء بعيد الوحدة

المنصوري تكشف حزمة إجراءات اجتماعية غير مسبوقة لدعم القدرة الشرائية والمعاشات