الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 2027
الرباط - الصحراء نيت
ترأس الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وحسب بلاغ للديوان الملكي، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يرتكز على خمس أولويات رئيسية كبرى، تعكس الرؤية الملكية لتعزيز الدولة الاجتماعية والسيادة الوطنية.
1. دعم القدرة الشرائية: إصلاح هيكلي للأسواق
تتصدر أولوية القدرة الشرائية جدول أعمال الحكومة، حيث تقرر الشروع ابتداء من سنة 2027 في إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار، واتخاذ إجراءات عملية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تستهدف مواجهة التضخم وتحسين معيشة الأسر المغربية.
2. الصحة والتعليم والسكن: ركائز الدولة الاجتماعية
وتتمثل الأولوية الثانية في مواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها، مع مضاعفة جهود تأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم، وتعزيز الولوج للسكن اللائق، عبر تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن الذي لقي إقبالا واسعا من المواطنين.
3. إدماج الشباب: برنامج وطني مندمج 2027-2031
وأولى المشروع اهتماما خاصا بالشباب، من خلال إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب يمتد من 2027 إلى 2031، مبني على توجيههم نحو مجموعة من البرامج التي تهم التكوين والمواكبة المهنية وتسهيل الولوج للتمويل والضمان والأسواق، بهدف محاربة البطالة وتعزيز قابلية التشغيل.
4. برامج التنمية الترابية المندمجة: 25 مليار درهم
وفي إطار تكريس الجهوية المتقدمة، تقرر إعادة هندسة اختصاصات الجهات، وتعزيز التنسيق بينها وبين الدولة، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، مع تخصيص غلاف مالي ضخم قدره 25 مليار درهم لتسريع برامج التنمية الترابية المندمجة، وتقليص الفوارق المجالية.
5. الاقتصاد والسيادة الوطنية: أمن مائي وطاقي وغذائي
أما الأولوية الخامسة، فتتعلق بتشجيع الاستثمار ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الأمن المائي والطاقي والغذائي والسيادة الرقمية، إلى جانب مواصلة المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.
مؤشرات اقتصادية مطمئنة بنهاية 2026
وكشف بلاغ الديوان الملكي عن المؤشرات الاقتصادية المتوقعة بنهاية سنة 2026، والتي تؤكد متانة الاقتصاد الوطني، حيث من المرتقب أن يصل نمو الاقتصاد الوطني إلى نسبة 4.7%، مع احتواء التضخم في حدود 0,7%، وتقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج الداخلي الخام.
وتعكس هذه التوجهات إصرار الدولة على مواصلة مسار الإصلاحات الكبرى، وتعزيز المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

تعليقات
إرسال تعليق