بلاغ تاريخي من الديوان الملكي: المغرب يعلن طي صفحة "المينورسو" نهائيا ويطالب بسحب ملف الصحراء من مجلس الأمن



الرباط – الصحراء نيت – 


في تطور دبلوماسي تاريخي وغير مسبوق، أعلن الديوان الملكي**، في بلاغ رسمي، عن دخول ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة وحاسمة، عنوانها **الطي النهائي لصفحة بعثة "المينورسو" بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بعد أكثر من 35 سنة من تواجدها.

نص البلاغ: نهاية البعثة الأممية

وأكد البلاغ الملكي أن عدم تمديد مجلس الأمن الدولي لمهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء "المينورسو"**، يفتح الطريق رسميا أمام الطي النهائي لصفحة البعثة الأممية، مشددا على أن **وجود عناصر البعثة بالأقاليم الجنوبية ينبغي أن ينتهي قريبا.


ويعتبر هذا الإعلان تتويجا لمسار طويل من العمل الدبلوماسي الميداني الذي قاده **صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله**، والذي حول المينورسو من بعثة لتنظيم الاستفتاء إلى مجرد بعثة لتثبيت وقف إطلاق النار، قبل أن يصبح وجودها اليوم بلا موضوع بعد حسم المجتمع الدولي لمغربية الصحراء.

المطلب الثاني: سحب الملف من مجلس الأمن

ولم يكتف البلاغ الملكي بإعلان نهاية المينورسو، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مطالبا بشكل صريح وواضح بـ **سحب ملف الصحراء المغربية بشكل كامل من جدول أعمال مجلس الأمن**، ووضع حد نهائي للاجتماعات والتقارير الأممية الدورية المرتبطة به، والتي كانت تعقد كل ستة أشهر.


وهو مطلب سيادي يعكس ثقة الدولة المغربية في مكتسباتها، ورغبتها في إخراج النزاع المفتعل من دهاليز الأمم المتحدة، وإبقائه في إطاره الواقعي: مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وأوحد.

قراءة في الأبعاد: 35 سنة وتنتهي

تأسست المينورسو سنة 1991 بقرار من مجلس الأمن، وكان الهدف منها تنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو الاستفتاء الذي استحال تطبيقه بسبب تلاعبات الطرف الآخر في تحديد الهوية. ومنذ ذلك الحين، تحولت البعثة إلى ميزانية سنوية تكلف الأمم المتحدة ملايين الدولارات، دون أي أفق سياسي.


واليوم، وبعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، والدعم الإسباني والفرنسي والألماني والهولندي والبلجيكي لمبادرة الحكم الذاتي، وتوالي فتح القنصليات بالعيون والداخلة، لم يعد لوجود البعثة أي مبرر سياسي أو قانوني.

الانتقال إلى مرحلة ترسيخ السيادة

وأبرز الديوان الملكي في بلاغه الانتقال إلى **مرحلة جديدة تكرس المكتسبات الميدانية والدبلوماسية**، ومواصلة الدينامية الدولية المتزايدة لترسيخ الدعم لمبادرة الحكم الذاتي.


وهي رسالة واضحة للعالم: المغرب لم يعد يتعامل بمنطق إدارة النزاع، بل بمنطق حسمه وطي صفحته نهائيا. فالصحراء في مغربها، والمغرب في صحرائه، والملف مكانه الطبيعي هو الأرشيف، وليس مجلس الأمن.


تعليقات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

تزامنا مع موسم طانطان.. توقيف شاب يشتبه في ارتباطه بتنظـ ـيم إرهـ ـابي

الملك يترأس جلسة عمل حول الناظور غرب المتوسط ويطلق طنجة المتوسط 3

ألموكار: من تدبير احترافي إلى تسيير "بركاصي" – الصحافة المحلية خارج التغطية!